سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1058

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

والبغضاء بيننا وبينكم . وتمزيق المسلمين وتفريقهم ، كل ذلك لأجل الوصول إلى مصالحهم الشخصيّة ومنافعهم الماديّة الفرديّة كما قيل : « فرّق تسد » . ولو كنتم - قبل الحين وقبل أن تصدّقوا كلام المغرضين - تفتشون عن الواقع وتحققون عن الموضوع ، بأن تسألوا من الشيعة الذين تعرفونهم وتجاورونهم : ما هذه الطينة التي تسجدون عليها ؟ لسمعتم الجواب : أنّنا نسجد للّه سبحانه على التراب ، خضوعا وتعظيما له عزّ وجلّ ، لقالوا : لا يجوز عندنا السجود بقصد العبادة لسوى اللّه سبحانه وتعالى . السجود على تراب كربلاء غير واجب عندنا واعلم أيها الشيخ بأن علماءنا وفقهاءنا لم يوجبوا السجود على تراب كربلاء كما زعمت ! ويكفيك مراجعة كتبهم الفقهيّة ورسائلهم العمليّة التي تتضمّن الفروع والمسائل الأوليّة في العبادات والمعاملات وغيرها ، فإنّهم أجمعوا على جواز السجود على الأرض سواء التراب أو الحجر والمدر والرمال وغيرها من ملحقات الأرض وعلى كل ما يطلق عليه الأرض عدا المعادن ، وكذلك أجازوا السجود على كلما تنبتها من غير المأكول والملبوس . هذا بحكم السنّة الشريفة ، والأوّل بحكم الكتاب العزيز . ولذا قالوا بأنّ السجود على الأرض أفضل ، وبعض فقهائنا أجاز السجود على النبات من غير المأكول والملبوس عند فقدان مشتقّات الأرض . لذلك وعملا بالأفضل نحمل معنا طينة يابسة